السيد محمود الشاهرودي
25
نتائج الأفكار في الأصول
الصلاة ، فإذا أتم ما بيده يسقط أمر الطبيعة لانطباقها عليه ، فليس الفرد بنفسه مأمورا به ، وإذا كانت الطبيعة هي المأمور بها فأمرها يدعو إلى الامتثال ، ولا يسقط إلّا بانطباقها على المأتيّ به فالامتثال دفعي لا تدريجي حتى يتصور فيه الشرط المتأخر . ان قلت : كيف يتمشى منه قصد امتثال أمر الطبيعة مع عدم إحراز بقائه جامعا للشرائط إلى آخر الأجزاء . قلت : يحرز بقائه بالاستصحاب ولا يكون مثبتا لعنوان التعقّب لعدم كونه شرطا بعد فرض دفعيّة الامتثال وعدم كون الفرد بخصوصه مأمورا به . وببيان أوضح : أنّ الشرط لكل جزء هو تعقّبه بجزء آخر لا نفس الجزء حتى يلزم كون الجزء المتأخر شرطا متأخرا للمتقدّم ، إذ لا ينعت العرض بالعرض حقيقة ، بل الشرط هو التعقّب ولا يحرز عنوان التعقّب إلّا بوجود الجزء المتأخر ، فما لم يوجد الجزء الأخير لا يعلم بوجود الأمر الانتزاعي أعني التعقّب . والحاصل أنّ الشرط في متعلّقات التكاليف إذا كانت من المركّبات الارتباطيّة هو عنوان التعقّب فلا يلزم الشرط المتأخر في المركّبات الشرعيّة أصلا . وأمّا مسألة اشتراط صوم المستحاضة بالأغسال الليليّة في الليل المتأخر عن نهار الصوم ، ففيها : أنّه لم يظهر تسالم على الاشتراط المذكور ، بل الشرط المسلّم هو اعتبار الغسل لصلاة الفجر قبل طلوعه حتى تكون حين الطلوع متطهرة ليقع صومها عن طهارة ، هذا بالنسبة إلى غسلها لصلاة الفجر وكذا يعتبر في صحة صومها غسلها للظهرين ، ومن المعلوم عدم لزوم إشكال الشرط المتأخر في هذين الغسلين أصلا وأمّا اشتراط صحة الصوم بالغسل في الليلة المتأخرة فلم يثبت ، وإن دلّ الدليل على